بريهان ويحيى… شكراً لكما

تعليقان وردا في سياق التفاعل مع مقالتي “الكنائس تراث إسلامي أيضا” يفتحان باب الحوار في اتجاه أعمق. لقد توقفت طويلاً عند مفهوم “منطق الرفض المقدّس” متأملاً في مدلولاته وتأثيراته على حياتنا اليومية منذ سنوات. وأقترح حواراً يستند إلى هذا المفهوم الذي لا يقتصر على ساحة الأديان وإنما ينسحب على تفاصيلنا الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية والسياسية والفكرية.

كما توقفت طويلاً متفكّراً في مفهوم “الهوية العربية”. وهذه مسألة يمكن تناولها من جانب آخر غير ما اعتدنا تناولها منه. فالهوية العربية ومكوناتها والصراعات السياسية والدينية التي تحاول النيل منها أصبحت كلّها واضحة ومفهومة ومعروفة لدى قطاع عريض من شعوب المنطقة. غير أن ربط المسألة بالهوية الشخصية، والإحساس الشخصي، أمر يفتح باب الحوار باتجاه هوية وذاتية الإنسان العربي وكيفية التأسيس لآليات، اجتماعية وتعليمية وثقافية وسلوكية، تحافظ على ملامح هذا الإحساس دون النيل من الحرية الشخصية لهذا الإنسان.

وتالياً أورد التعليقين المشار إليهما:

“ثمة افق يضيق في رفض الاخر بناء على فهم تشريعي.. هل سيقدر جماعات التسامح وتقبل الاختلاف ودعاة التنوع من الاجابة الشرعية الايجابية للفريق المتشدد الطالع من ذات لا ترى الا ذاتها وهي في تعاظم للاسف؟؟؟ مقالك يا صديق دعوة ذات مدلول ثقافي انساني ولكن كيف تواجه من يتكىء على منطق الرفض المقدس…. اننا في زمن يضيق علينا كما لو حشرنا في ثقب ابرة…” (بريهان قمق)

“انا اناصرك القول والمبدأ … تحطيم الهوية العربية ليس له من أهداف سوى خلق البلبلة والتشتت لهويتنا العربية وخلق صراع سياسي باسم الدين.. نحن في غنى عن مثل هذه النعرات والفتن التي لا تخدم إلا مصالح فاسدة معينة مليئة اجنداتها بمخططات أولها تحطيم الهوية العربية المتعارف عليها منذ القدم بالتزامها للدينات السمواية الاسلامية والمسيحية.. والتي لم تشهد منطقتنا منذ القدم تشويه لمثل هذه الصورة المعروفة والمتميزة بروح الآخاء بين ابناء الديانتين.. فمن منا يحمل هوية شخصية لا تحتوي على اسمه واسم ابيه وجده وعائلته .. ورقمه الوطني ايضاً؟؟الكنيسة والمسجد هم اركان لهذا التكوين العربي من مشرقه الى مغربه .. وازالة احدهما يؤدي الى هوية بلا اسم او رقم وطني.الغريب في الأمر انني اعمل على توثيق وتصوير الأماكن الدينية الاسلامية والمسيحية وتاريخها لربما لتكون الوثيقة التي سيحتكمها التاريخ للأجيال القادمة لتبقى دائماً في الذاكرة الإنسانية.” (يحيى مساد)

مروان

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s