من كتاب المحبة والغضب

–       قال لي: لا خصام إلا مع محبة، ولا عداء إلا مع كراهية. وكلاهما يزيد صاحبه ثقلاً فوق ثقل. فالخصام يؤجج المحبة والعداء يؤجج الكراهية. وكلاهما من النار. والحكيم من اجتنب النار.

 

–       وقال لي: من كان صديقك تألم لألمك أكثر مما يضحك لضحكك، فالألم في الدمّ ومن الدمّ ويجري مجرى الحقيقة والضحك في اللحم ومن اللحم ويجري مجرى المزاج. فصديقك من كان في دمك وكنت في دمه، لا من يتذكرك حين يسمح مزاجه.

 

–       وقال لي: من قال لك ليس هذا أنت، فإنه أجهلُ بغيرك وإن ادّعى قرباً منك، وأجهلُ بك وإن ادّعى قرباً من غيرك.

 

–       وقال لي: إذا ما تحسست ظهرك فإذا بطعنة لا تدري مصدرها فلا تنظر إلى أيدي أعدائك وإنما ابحث عن آثار دمائك على أيدي من كنت تظن أنهم الأقرب إليك.

 

–       وقال لي: أما المحبة فلا تتجزأ، وأما من رأى في غيرك ما ليس لديه فلا تستعجله.

 

–       وقال لي: لا لوم في المحبة، إنما اللوم في الغضب والخوف. فمن غضب لم يفهمك، ومن خاف لم يفهمك. ومن لم يفهمك لا تلمه في المحبة، بل لُمهُ في ما سواها.

 

–       وقال لي: إن الغضب مسافة والجهل مسافة. فلا تغضب ممن تقاربه ولا تجهله. ولا ترد غضبه غضباً ولا جهله جهلاً.

 

–       وقال لي: من أراد المحبة طريقاً خالصةً إلى قلبك لم يسلك النفاق طرقاً إلى قلوب الآخرين. فالمحبة تطهّر ما دونها.

(عمّان – آذار 2013)

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s